العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

ومعنى التأويل ، وفي أبياتنا هبط جبرئيل ، ونحن محال قدس الله ، ونحن مصابيح الحكمة ونحن مفاتيح الرحمة ونحن ينابيع النعمة ونحن شرف الأمة ، ونحن سادة الأئمة ونحن نواميس العصر وأحبار الدهر ( 1 ) ونحن سادة لعباد ونحن ساسة ( 2 ) البلاد ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة ، ونحن السبيل والسلسبيل ( 3 ) ، ونحن النهج القويم والطريق المستقيم . من آمن بنا آمن بالله ، ومن رد علينا رد على الله ، ومن شك فينا شك في الله ، ومن عرفنا عرف الله ، ومن تولى عنا تولى عن الله ، ومن أطاعنا أطاع الله ، ونحن الوسيلة إلى الله والوصلة إلى رضوان الله ، ولنا العصمة والخلافة والهداية ، وفينا النبوة والولاية والإمامة ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة ، ونحن كلمة التقوى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك بها نجا ( 4 ) . 39 - أقول : روى البرسي في مشارق الأنوار من كتاب الواحدة باسناد عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن الله سبحانه تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا وعليا وعترته عليهم السلام ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا وأسكنها في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح الله وكلمته احتجب بنا عن خلقه فما زلنا في ظل عرشه خضراء مسبحين نسبحه ونقدسه حيث لا شمس ولا قمر ولا عين تطرف ، ثم خلق شيعتنا ، وإنما سموا شيعة لأنهم خلقوا

--> ( 1 ) أي ونحن رؤساء العالم . ( 2 ) الساسة جمع السائس : وهو من يدبر القوم ويتولى أمرهم ويقوم بالسياسة . والسياسة : استصلاح الخلق بارشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل أو الاجل . والسياسة المدنية : تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة . ( 3 ) السلسبيل : الماء العذب السهل المساغ . اسم عين في الجنة . ( 4 ) رياض الجنان : مخطوط ، لم نظفر بنسخته .